تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

178

منتقى الأصول

الأول : أن يكون الشك فيه مع عدم الاشتغال بشئ أصلا وعدم تحقق السكوت الطويل الموجب لفوات محل التدارك ، ولا اشكال في عدم كون مثل هذا الشك موردا لقاعدة التجاوز ، لعدم تحقق التجاوز عن المحل والدخول في الغير المعتبر في جريان القاعدة . الثاني : أن يكون الشك بعد الاشتغال بأمر غير مرتب على الجزء الأخير ولكنه كان منافيا له بوجوده العمدي ، كما لو شك في التسليم وهو مشغول في الكلام . وقد بنى السيد الخوئي ( حفظه الله ) - في مصباح الأصول - على عدم جريان قاعدة التجاوز في مثل هذا الفرض ، لعدم التجاوز عن المحل وامكان التدارك لكون المفروض انه ليس منافيا للجزء الأخير بوجوده المطلق بل بوجوده العمدي ، فيمكن التدارك لاحتمال كون الكلام صدر عن سهو ( 1 ) . وفيه : أولا : ان فوات محل التدارك ليس مقوما لتحقق التجاوز عن المحل والا للزم ان يخص جريانها في موارد الشك في الشئ مع الدخول في الغير الركن ، فلا تشمل مورد الشك في التكبيرة وهو في القراءة والشك في السجود وهو في التشهد أو في القيام ، ولا ملتزم بذلك كيف ؟ وهذه الموارد مورد النصوص . وثانيا : انه لم يؤخذ في لسان الرواية التجاوز عن المحل من مقومات قاعدة التجاوز كي يقال بأنه في مثل هذا الفرض لا تجرى القاعدة لعدم التجاوز عن المحل ، بل المقوم لجريان القاعدة هو صدق التجاوز عن الشئ بالعناية ، سواء تجاوز عن المحل أم لم يتجاوز ، لأنه هو المأخوذ في لسان الرواية موضوعا للقاعدة .

--> ( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 293 - الطبعة الأولى .